منتديات دمعة الحياة


 
الرئيسيةالتسجيلالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاريخ الحج

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سنيك
عضو مشارك
avatar

ذكر عدد الرسائل : 30
البلد : الأردن
علم الدولة :
تاريخ التسجيل : 02/06/2008

مُساهمةموضوع: تاريخ الحج   الأربعاء يونيو 25, 2008 2:45 pm

كان الله قد جعل إبراهيم إمام الهداية حين
قال: إِنِّى جاعِلُك للنَّاسِ إمامًا
أي أن
الله تعالى قد اختاره لعمل دائم لكي يصل علم النبوة إلى الآخرين بدون انقطاع ، وقد
ظهر أثر هذا القرار الإلهي في الألفي سنة الأولى عبر أولاد إسحاق بن إبراهيم ،فظهر
عدد كبير من الأنبياء في هذا الفرع ابتداء من إسحاق إلى المسيح عليهما السلام ، وقد
قام هؤلاء بإبلاغ الرسالة في فلسطين وما يليها من المناطق بصورة غير منقطعة، ثم
انتقلت هذه الإمامة الدينية إلى الفرع الإسماعيلي من أولاد إبراهيم بعد المسيح عليه
السلام، فظهر فيه آخر الأنبياء الذي هيّأ الله له غلبة خاصة للحفاظ الأبدي المؤكد على الكتاب الإلهي، ولكي لا يندثر أو
يتلوث الدين الإلهي مرة أخرى ، وهذا هو الشيء الذي وصفه القرآن الكريم بإظهار
الدين: ليُظهِره على الدينِ كلِّه
فكان
المطلوب من عموم الأنبياء والرسل أن يبلغوا دين الله بينما كان مطلوبا من نبي آخر
الزمان أن يُظهِر الدين إلى جانب تبليغه.

وكان إنجاز هذا الهدف يتطلب وجود جماعة مساعدة
تتحلى بكل الصفات الإنسانية العالية الحميدة، لكي تقف إلى جانب نبي آخر الزمان
وتساعده على تحقيق إظهار الدين ، ولإعداد هذه الجماعة أسكن إبراهيم عليه السلام
زوجه هاجر وولده إسماعيل في مكة القديمة التي كانت تفتقر إلى أسباب الحياة لكي يظهر
قوم عن طريق التوالد والتناسل في بيئة فطرية بعيدة عن الحضارة ، فيتمتع بكل
الكفايات الإنسانية العليا، ويفكر تفكيرا حرا مستقيما، ولا يكون هناك تناقض بين
قوله وفعله، ويكون مستعدا للتضحية بكل ما لديه لأجل الحق النظري . وهم قوم يتمتعون
بصلابة الجبال وسعة الصحراء وعلوّ السماء.

وحين برزت خير أُمةٍ بعد التربية في هذه
البيئة الصحراوية ظهر فيها ذلك النبي الذي دعا إبراهيم من أجله عند بناء الكعبة.


وكأن الله تعالى قد أراد أن يظهر نبي في أولاد
إبراهيم عن طريق سارة وولد هذا النبي في حياة إبراهيم وسمي بإسحاق . ومن ناحية أخرى
دعا إبراهيم ربه بأن يجعل نبيا من أولاد ابنه إسماعيل، فاستغرقت استجابة هذا الدعاء
أكثر من ألفي سنة.. فما هو الفرق بين الحالتين؟ إن الفرق بينهما هو الفرق بين الدور
التاريخي لكلا الفرعين.. فكان نبي آخر الزمان يحتاج إلى صنف نقي حي
ليقوم بدوره المطلوب واستغرق الأمر أكثر من ألفي سنة لإعداد فرع كهذا تحت قانون
الأسباب. وولد رسول الله طبقا لخطة إلهية حين تكوّن هؤلاء القوم. ولكن كان ضروريا
في الوقت نفسه أن يستمر تسلسل الدعوة ريثما يجري هذا الإعداد، ولذلك قرر الله تعالى
أن يظهر الأنبياء في فرع بني إسرائيل فاستمر تسلسل الأنبياء، واحدا بعد الآخر،
لإبلاغ رسالة العبودية الإلهية إلى البشر، وانتهت هذه الضرورة عندما حان موعد ظهور
آخر الأنبياء.

وخرج إبراهيم عليه السلام طبقا لهذه الخطة من
وطنه العراق فأسكن إحدى زوجتيه - سارة - التي ولدت له إسحاق، بالخليل في فلسطين.
ومن ناحية أخرى أسكن زوجته الأخرى هاجر وولده منها إسماعيل بمكة في الصحراء العربية
وبنى بها الكعبة بيتا لله. وهكذا كانت فلسطين مركز الجزء الأول من خطة الهداية
العالمية التي تحققت بواسطة إبراهيم، بينما كان الحجاز هو الجزء الآخر منها.


وأصبحت فلسطين مركز الهداية الإلهية في أول
الأمر بعد وفاة إبراهيم عليه السلام. وولد بها كل أنبياء ذلك العصر من إسحاق ويعقوب
ويوسف وموسى وداود وسليمان وعيسى وغيرهم عليهم صلوات الله وسلامه. وكان الاسم الآخر
ليعقوب، حفيد إبراهيم، هو إسرائيل ، ولذلك عرف أبناء هذا الفرع بـ بني إسرائيل .
وحين أصيب بنو إسرائيل بالانحطاط ولم يصلحوا أمرهم - بالرغم من تحذير الأنبياء
المستمر- عزلهم الله تعالى عن منصب حَمَلةِ الهداية السماوية ونقل هذا المنصب
المقدس إلى الفرع الآخر- بني إسماعيل- من أولاد إبراهيم. وحدث هذا حين كان الفرع
الآخر قد ظهر ليواصل حمل الرسالة الإلهية نتيجة عمل تاريخي دام ألفي سنة. وغيّر
الله تعالى قبلة العبادة كعلامة ظاهرة على هذا التغيير. فكان كل الأنبياء من بعد
إبراهيم يتوجهون شطر البيت المقدس للصلاة، والآن نُسِخت القبلة القديمة وجُعِلت الكعبة قبلةً للعابدين في كل أنحاء العالم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تاريخ الحج
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دمعة الحياة :: الأقسام العامة :: منتدى الاسلام والشريعة-
انتقل الى: