منتديات دمعة الحياة


 
الرئيسيةالتسجيلالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحج تأكيد لقوة الرحمان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سنيك
عضو مشارك
avatar

ذكر عدد الرسائل : 30
البلد : الأردن
علم الدولة :
تاريخ التسجيل : 02/06/2008

مُساهمةموضوع: الحج تأكيد لقوة الرحمان   الأربعاء يونيو 25, 2008 3:05 pm



<table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" width="100%"><tr><td align="center">
</td></tr>
<tr><td><hr color="#000000" size="1">
</td></tr></table>


الحج تأكيد لقوة الرحماء




<table align="left" border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" width="100"><tr><td>
</td></tr>
<tr><td>
</td></tr></table>


الحج فريضة لا يفي بأداء مشاعرها إلا القوي الأمين، ولا
يزاول مناسكها في تمامها إلا مَن آتاه الله بسطة في العلم والجسم، ولا يستشعر
آفاقها العليا إلا من كمُل إيمانه وقوي بدنُه وكان ذا قلب كبير ونفس
مطمئنة.


إن الحج سفر، والسفر قطعة من العذاب، وفي الحج ترك
للأوطان وهجر للأولاد وبذل للأموال، وذلك يحتاج إلى يقين صادق بالله عز وجل،
وتحمُّل نفسي كبير وتجلُّد شديد، فالمال شقيق الروح، والولد مَجْبَنة، وحب الأوطان
في سويداء القلوب.


وليس من اليسير أداء المناسك مع الضعف والخوَر، وقلة
البأس، وهزال البدن، فالطواف حول الكعبة سبعًا، والسعي بين الصفا والمروة سبعًا وسط
الزحام وتكأكؤ الناس واختلاطهم في حاجة إلى قوة رحيمة تتكافأ مع هذه المشقة، وتترفق
بالناس في طوافهم وسَعْيهم حتى لا يقع شخص أو ينكفئ إنسان أو يُزاحم امرأة أو يقسو
على صغير.


والإقامة في عرفات الله وفي أرض منى مع اختلاف ظروف
الحياة في طقسها ومناخِها، وفي مأكلها ومشربها، وفي نومها ويقظَتِها. كل ذلك يتطلب
جسدًا سليمًا يضم روحًا طاهرة ليكون الإنسان قويًّا جلدًا، رحيمًا بالضعفاء حانيًا
على البائسين، شفوقًا بذوي الحاجات.


وقد كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حجة الوداع
يُمسك بزمام ناقته ويشدها بقوة حتى لا تُسرع في زحام الناس، وينادي ويشير بيده
اليمنى الشريفة: أيها الناس.. السكينةَ.. السكينةَ..


ومن هنا تتأكد أهمية الحج في تربية المسلم وتربية تقوم
على القوة الرحيمة التي تعني التواضع وكظم الغيظ والحلم والأناة والرفق والتواضع
وحسن الخلُق.


قال تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها
السماوات والأرض أعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ
والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) (آل عمران:133ـ134).


فهذه الصفات وإن كانت شِعار المسلم في كل وقت إلا أنها
في الحج آكَد وألزم.


إن القوة الرحيمة أو قوة الرحماء هي أسمى ما يتخلق به
المرء، وأعلى ما يهدف إليه المصلحون، وأعظم ما يفكر فيه العقلاء، وأبهى ما تراه
العيون.


إن البعض ينادي بالقوة الغاشمة التي تقوم على الغلَبة
وحب الانتقام والغرور بالنفس والاستعلاء بالذات. ولن تكون تلك القوة الغاشمة
الشرِّيرة إلا في الحمقى وذوي العاهات الفكرية.


إن الإسلام يدعو إلى القوة بجميع ألوانِها، قوة العقل
والفكر، قوة البدن والجسم، قوة النفس والقلب، قوة العدة والعتَاد، لكنها قوة
الرحماء التي تحمي الدين وتَصُون الحق وتذود عن الحرُمات وتدافع عن المقدَّسات،
وتنتصر للمظلومين، وتحقق الأمن والأمان للناس أجمعين.


قال الله تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط
الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم والله يعلمهم وما
تنفقوا من شيء يوفَّ إليكم وأنتم لا تظلمون. وإن جنحوا للسَّلْم فاجنح لها وتوكَّل
على الله إنه هو السميع العليم) (الأنفال:60ـ61).


وفي حديث رواه الطبراني -ورجاله رجال الصحيح- أن فتًى
جلدًا مرَّ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال الصحابة تعجبًا من قوته: لو
كان هذا في سبيل الله، يريدون الجهاد فقال -عليه الصلاة والسلام-: "إن كان خرج يسعى
على ولده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في
سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج رياءً
ومفاخرةً فهو في سبيل الشيطان".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحج تأكيد لقوة الرحمان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دمعة الحياة :: الأقسام العامة :: منتدى الاسلام والشريعة-
انتقل الى: